كُلّ نظرة عين

 


_ هوامش وخواطر من دفتر العابر  _ 

_ 2023 _ 2024 _ 


"الرواية الشفويّة يطرأ عليها التغيير في اليوم ذاته": تبديلُ كلمات، حذفُ كلمات، إضافة تفاصيل عمداً، فما البال بعد مضي سنوات؟.


(1)

ومصر التي حيّدوها وصفّدوها ها هي لا حيّ فيرزق ولا ميت فيدفن. 

**


الحكّام الفاسدون في التاريخ العربي الإسلامي حكموا، على ما ذهب الطبري في الجزء الرابع من تاريخه ـ "تاريخ الطبري": "بإسم الله، بأمره وتوفيقه"!. 

**


قال عملاق الأدب الروسي توليستوي: "لا تحدّثني كثيراً عن الدين، دعني أرى الدين في أفعالك"، وقال أيضاً: "إذا شعرتَ بالألم فأنت حيّ وإذا شعرتَ بألم الآخرين فأنت إنسان". 

**


قال كارل ماركس: "اذا أراد المرء أن يكون تافهاً فما عليه إلاّ أن يتنكّر لآلام الآخرين".  

**

   

سنة 1964 قصفت إسرائيل مضخّات المياه عند نهر الوزّاني اللبناني، مثلاً. 

**


دولةٌ تحتاج إلى الإستمرار في فرض العنف الجماعي بإنتظام، كما قال د. أسعد أبو خليل، لا يمكن لها أن تستمرّ، مثلاً. 

**


كلّما زاد مأزق إسرائيل زادت حاجتُها للعنف والإجرام.

** 

 

ريتشارد بيرد ـ مستشار أميركي ـ سئل إذا الحرب الأميركيّة على العراق  ومقتل 5 آلاف جندي وجرح عشرات الآلاف كانت خطأً؟، قال: لاااا، وإنّما الخطأ كان مهاجمة العراق قبل مهاجمة إيران.


(2)

بعد جدال حول واقع صعب هم فيه قال رئيس المجموعة من واقع تجربة: "ما قمتُ بمهمّة إلاّ وكنت الكاسر إلاّ في واحدة كسرني من لا يؤبه له، أتعرفون لماذا؟، لأنّه كفّ عن الهروب، كفّ عن اتخاذ الخطوات الدفاعيّة، غضب أخيراً وقرّر أن يقلب الطاولة، بدأ هو يترصّدني.. نقل المعركة إليّ، وهذا ما يجب أن نباشر به"، مثلاً. 

**


قالوا إنهم يتلقّون الضربات القاسية ولا يدرون ماذا يفعلون؟، قال: "نستمرّ بعملنا معاً إلى الأمام مهما يكن". 

**


المناضل يكتسب الخبرة وهو في الميدان.  

**


"التطبيع" توسّع صهيوني في المنطقة العربيّة، صفر مشاكل للكيان الصهيوني، و"كِش برّه" لفلسطين. 

**


قال "ناشط" أردنيّ: "يا إخوانّا خلّيهن يسمعوا إذا بيعرفوا العيب، يا عيب، يا عيب، يا عيب: "تموتُ الأسْدُ في غزّةَ جوعاً \ ولحم الضأن يرسل للكلابِ \\ وذو القتل ينام على حريرٍ \ وذو عزّ ينام على الترابِ"، يا عيب، "النخوة العربيّة" ترسل المساعدات إلى العدوّ المجرم، القاتل، خوفاً عليه وعلى أطفاله، يا عيب، يا عيب، يا عيب، يا عيب، يا عيب، يا عيب، يا عيب".  

**


وما لم يؤخذ بالحرب لن يؤخذ بالسياسة، مثلاً. 


(3)

شرف مهنة الإعلام أن تكون ناباً آخر في أشداق التوحّش الغربي؟.  

**


د. المهدي المنجرة مُفكِّر مغربي ومثقّف موسوعي: اختارته اليابان أحد أهم العلماء الذين توقّعوا "تصادم الحضارات" و"اعتمدوا الثقافة جسراً للتواصل بين هذه الحضارات". ولد عام 1933، توفي سنة 2014 عن عشرات المؤلّفات، ومنها مثالاً لا حصراً: "عولمة العولمة"، "الإهانة" و"زمن الذلّقراطيّة". عاش ومات، كما قال الإعلامي اللبناني الأستاذ سامي كليب: "صادقاً ـ شريفاً". 

**


استعرضت الكاتبة "جيسيكا هارم" في مقالةٍ 13 أشهر شتيمة في بلاد العرب. وهي مهداة لكلّ حاكم تافه: 1 ـ "كلب"، 2 ـ "إبن كلب"، 3 ـ "حمار"، 4 ـ "قوّاد"، 5 ـ "أبو ريحة"، 6 ـ "طزّ فيه"، 7 ـ "يلعن أبوه"، 8 ـ "الله ياخده" 9 ـ "يلحس قفاي"، 10 ـ "طاح حظّه"، 11 ـ "يا جزمه"، 12 ـ "كول خ را"،  13 ـ "يا خ را". 

**


الشارع العربي "بقضّه وقضيضه" على صورة حكّامه و"الشخير" يصمّ الآذان.    

**


الشهيد السعيد يحيا السنوار "أبو إبراهيم": "اللهمّ إكسرْ بنا شوكتهم، اللهمّ نكّس بنا رايتهم، أللهمّ أذلّ بنا قادتهم، اللهمّ حطّم بنا هيبتهم، اللهمّ أزلْ بنا دولتهم، أللهمّ أنفذْ بنا قدرك فيهم.. يا ربّ العالمين". 

**


عندما يتحدّث عن نصرته لفلسطين يطربك، ثمّ فجأة وكأنّه ينقلب إلى أشرس من صهيوني، ولا يطيق أي ذكر لمن هم حقّاً أنصار لفلسطين، ويبدأ بإلتعدّي على إيران ويمرّ على حزب الله ويصعد إلى سوريا والحشد الشعبي في العراق إلى يمن أنصار الله، وحتى في مجالس خاصّة لا يوفّر لا حماس ولا الجهاد، ولماذا؟، لأنّهما منظّمتان "أيديولوجيّتان"! ـ "عقائديّتان"! ـ "دينيّتان"!. يا نصير فلسطين، إنّ نصير فلسطين، وهي تواجه حرب إبادة في غزّة الجريحة والصامدة، هو الذي يتعالى لا الذي ينحطّ، لكي تكون كلّ يدّ كريمة تأخذ بيد فلسطين. 

**


الأستاذ نجاح واكيم: "يقولون إنّ إسرائيل عدوّة وفي آن يوجّهون النار على حزب الله والمقاومة وسلاحها في لبنان"، مثلاً. 

**


اليأس يدفع إلى عمل يائس. 


(4)

ميخائيل عوض باحث ومحلّل سياسي: بسْ توقع الحرب سكّرلي دينيك وما تسأل كم بنايه وقعتْ، كم طفل استشهد وكم عسكري مات، هذا كلّه ما حدا رح يسألك عنه، رح يسألك هل انتصرت أم لم تنتصر؟. الحروب تُحتسب بالنتائج لا بالشدّة ولا بالمدّة ولا بالكلفة، تبعاً لكلّ مناهج الحرب حول العالم. وهكذا تخاض الحروب التي يُرتجى بها النصر.   

**


من يدري؟، لربّما هم يوماً سيستدعون دولة جنوب إفريقيا إلى المحكمة الجنائيّة الدوليّة في لاهاي بذريعة أنّها "جرجرت" يوماً دولة الكيان الصهيوني ـ "إسرائيل" ـ تجنّياً ـ إلى المحمكة الجنائيّة الدوليّة ذاتها. نحن،  يا صديقي الجميل ويا صديقتي الجميلة، في زمان عدالة البيت الأبيض  المتوحّش الجديد ـ القديم. 

**


"الدبدوب" ـ صغير الدبّ ـ يتعلّم على أمّه "الدبّة" الكبيرة يوميّاً، حتى إذا بلغ أشدّه، ما شاء الله، صار دبّاً عرمرميّاً!. 

**


إمّا أن تكون ممسحة أو تُمسح عن وجه الأرض؟!. 

**


وكتب رئيس وزراء لبنان الأسبق فؤاد السنيورة في "الواشنطن بوست"، مطمئناً إسرائيل، أنّ العالم العربي لا يعتبر حرب إسرائيل على غزّة حرباً على الشعب الفلسطيني بل يعتبرها حرباً على منظّمة حماس. وهو على هذا المنوال قد يحيك أيضاً، وفي المجلّة ذاتها، أن حرب إسرائيل على لبنان هي ليست سوى على حزب الله!. وكم سيكون في كلامه، على ما ذهب د. أسعد أبو خليل، "من خبث وقلّة شرف".  

**


"صناعة أميركيّة" ـ "أميركان مايد" ـ فيلم روائي بطولة "توم كروز"، يحكي عن كارتيلات المخدّرات في أميركا الوسطى ـ سنترال أميركا ـ وعن عملها بإشراف وكالة المخابرات المركزيّة الأميركيّة "سي آي إيه" وإدارة الرئيس الأميركي ريغن الذي في آن كان يوجّه التّهم جزافاً إلى اليسار والشيوعيين والإتّحاد السوفياتي بالترويج لهذه السموم، مثلاً.   

**


"طلّت الباروده والسبع ما طلّ": من أغنية تراثيّة فلسطينيّة تسجّل لنضال الشعب الفلسطيني الصامد، مثلاً.  

**

   

وكما كتب الأستاذ إبراهيم الأمين في جريدة الأخبار البيروتيّة: كيف تريد ثمار الإنتصارات وتخاف من تقديم التضحيات؟. 

**


رودني الحدّاد ـ كاتب ومخرج لبناني ـ قال إنّه لم يعد ينتمي إلى الكنيسة الغربيّة، فهي جزء من غرب إلغائي، مجرم، تتجلّى جرائمه في غزّة، وأضاف: "كيف ممثّل المسيح عالأرض يقول أقلّ منّي" في موضوع غزّة؟، إنّ مقاومة إسرائيل بالسلاح واجب وعلى المسيحي المناضل أن يقول: "يا مريم البتول، يا مريم المقدّسة" "و"يضرب"، فالقدس هي كنيسة المهد وهي المسجد الأقصى معاً".  

**


شعب بلا أرض يريد أرضاً ـ هي فلسطين ـ بلا شعب!، وإذا صدفَ أن يكون لصّ يريد أرضك فأنت لا تتصدّى له لأنّك "لا ساميّ"، بل تتصدّى له لأنّه لصّ، ولو على أي ملّة أو دين أو جنسيّة هو أو هي. 

**


وأقلعَ قطارُ الصحافةِ خالياً من المعنى وبقي الناسُ مهمّشين، على ما ذهب المحرّر والناشر عماد عبدالله، في محطةِ النسيان.  

**


و"لا يوجد شيء إسمه محكوم سابق" بل يوجد شيء إسمه: "الطبع يغلب التطبّع". 


(5)

الصليب المعقوف رمز النازيّة وعقوبة من يرفعه أو يُظهره علناً في أستراليا هي ثلاثة أشهر سجناً أو 3800 دولار غرامة، وهذا في المرّة الأولى، ليتضاعف في المرّة الثانية. وفي أستراليا ممنوع التحيّة النازيّة. ولكنّ "ولايات" لحظت أن الصليب المعقوف أو "المعكوف" مبجّل أو مقدّس في معابد طوائف هنديّة قديمة وله عندها معاني ورموز كريمة. وصدر قانون جديد استثنى هذه الطوائف ومعابدها من العقوبة، واستثني أيضاً كلّ من يستخدمه في أعمال مسرحيّة أو فنيّة عموماً تروّج ضدّ النازيّة. وهذا شأن أستراليا الكريم، مع الأمل أن تتذكّر أنّ أمّ العنصريّة وأمّ الفاشيّة وأمّ النازيّة القديمة والجديدة هي ذاتها "الصهيونيّةَ" التي إلاهها هو إله الجند، وسرقت وطناً وقتلت وشرّدت شعباً هو الشعب الفلسطيني الذي يعيش كربلاء زماننا ولا يزال منذ قرن بحجة مجنونة وهي أن الله ـ إله الجند إيّاه ـ وهب شعب إسرائيل، بمزاج، أرضَ فلسطين.  

** 


التنوّع في حزب العمّال الأسترالي مطلوب وجيّد وهو تنوّع يلحظ في سياساته العامّة الطبقات العمّالية والمهاجرين أكثر من خصمه حزب الأحرار الأسترالي المحافظ، ولكن هذا التنوّع المحتفى به سرعان لا يعدو أن يكون رمزيّاً، وتصبح وجهة النظر المختلفة غير مرحّب بها،  وتبدأ سلسلة معاقبة صاحبها، كأنّنا في بلد.. قولوا في الدرجة الأخيرة، وبعنف، حتى من أقرب زملائه وزميلاته، أقلّه بالتخلّي عنه، وإذا نشروا صورة لهم مجتمعين صوّروه منفرداً، فضلاً عن المنع من حضور تجمّعات حزبيّة ضمن حملة تعذيب نفسي لا تنتهي، وهذا عين ما حصل مع عضوة مجلس الشيوخ الفيدرالي ـ وهي من أصل أفغاني ـ فاطمة بايمن التي تعشق فلسطين وتكره إسرائيل وتدعو حزبها، حزب العمّال ذاته، لتأييد إعلان دولة فلسطين في المحافل الدوليّة، وسبق واقتحم "جيش" من رجال "الأمن"، فجراً، منزل عضو المجلس التشريعي في ولاية نيو ساوث ويلز ـ من أصل لبناني ـ النائب المحامي شوكت مسلماني، وظلّت أسرته إلى الثانية ما بعد منتصف الليل لا تعلم عن مصيره شيئاً ولا هو يعرف عن مصير أسرته شيئاً، وهو المعروف بنصرته لفلسطين التي رفع لها في مكتبه، داخل البرلمان في سيدني، علمها، وادّعوا أنّه "ماوتسيتونغ" أستراليا، وبدليل أنّ زوجته "صينيّة"!! وهي بالحقّ يابانيّة، وحبل الكذب امتدّ لشهرين طويلين قبل بزوغ شمس الحقيقة. توجد تمثيليّات كلّما تكشف عن زيف، إنّما "السردين" كثير وخيوط الشبكة الدقيقة محكمة في وقت يبدو جليّاً أنّ "الكرام"، مثل نوّاب حزب الخضر الأسترالي في المجالس التشريعيّة الأستراليّة، هم بعدُ: "قليل".  

**


"طريقتان لصيد سمكة: إمّا ترمي لها الشباك وتأمل أن تعلق وإمّا تحمل قصبة وتضع في الصنّارة طعماً مغرياً وستراهن رابحاً على صيدها، مثلاً. 

**


"سئل عن شعوره وقد خرج فجراً من بيته ليصطاد غزالاً أو جاموساً ورجع مساءً بأرنب؟. قال: ليس سهلاً ولكنّي أخيراً رجعتُ إلى بيتي"!. 

**


"عثروا في مصر على جمجمتين للملكة كليوباترا"، نقلاً عن صديقي المسرحي الأسترالي من أصل لبناني الراحل فضل عبد الحيّ، واحدة لها وهي صبيّة وثانية لها وهي عجوز ـ "على حافّة قبرها"!. 

**


"مقتل إبن مسؤول "سياسي"، في ملهى ليلي، يصير له طابع سياسي"!. 

**


الأخت "مي زيادة" وجّهت تحيّة لرجال المقاومة في غزّة وجنوب لبنان ونادت في كنيستها للصلاة عن أرواح الشهداء الذين يستشهدون من أجل الأرض والكرامة، وكافأها رؤساؤها بالتنمّر، مثلاً. 

**


النشيد الوطني الجزائري، كما كتب الموسوعي د. أسعد أبو خليل، "يخاطب فرنسا مباشرة ويقطع لها بأنّه "قد مضى وقت العِتاب، وطويناه كما يُطوى الكتاب"، "يا فرنسا، إن ذا يوم الحساب، فاستعدّي وخذي منّا الجواب". كيف يمكن ألاّ تنزعج الحكومات الفرنسيّة من هذا النبض الثوري المقاوِم الذي لم يضعف في الجزائر بعد مضي عشرات السنين" ـ اعترفت فرنسا أخيراً أنّها قتلت 2 مليون جزائري، كما اعترفت أميركا بأنّها قتلت من الفيتناميين، في حربها المجرمة عليهم، 4 مليون ـ "وعموماً فليقارن القارئ بين كلام النشيد الوطني الجزائري وبين الكلام العام المبني على "الهوبرة" في النشيد الوطني اللبناني". 

**


وموّلوه لكي يكون نائباً في البرلمان أو وزيراً في الحكومة أو رئيساً للبلاد، ولكي يكون هو بالضبط الذي سيُشتم أو سيُبصق عليه، مثلاً. 


(6)

"توفي أحد السياسيين، وكان حسابه في الآخرة أن يَقْضي يوماً في جنّة "النعيم" ويوماً في نار "الجحيم"، تماماً كما تقول حكاية، وبعد ذلك هو ذاته يختار أيّهما سيكون مستقرّه النهائيّ، ففي العالم الآخر، يُقال، حساب السياسي هو غير حساب باقي البشر. وقضى يوماً في "النعيم" ورأى الخضرة والطبيعة الناعمة والأشجار والزهور من كلّ الألوان، وسمع خرير الجداول وزقزقات العصافير وأنغام آلات موسيقيّة رائقة، ولكن سرعان ما شَعرَ بالملل. وفي اليوم التالي دخل إلى "الجحيم" معتقداً سلفاً أنّه سيلقى شمساً محرِقة وبراكين متفجّرة وبحيرات من نار يصرخ فيها أهلها المجرمون، ولكن عوضاً رأى، ويا للمفاجأة، أفراحاً ومِلاحاً ـ "حور عين" ـ وقصوراً من زمرّد أو ياقوت. ثمّ وهو في "المحاكمة" مجدّداً طلبَ الجحيمَ مستقرَّاً، واستبعد النعيم مثنى وثلاث ورباع، وكان له ما شاء. وما أن أُغلِق باب الجحيم خلفه حتى أصيب بالذعر: ما هذا؟، أين هي الأفراح والليالي الملاح؟، أين البهجة والسرور والسعادة والحبور؟، ما هذه النيران وهذه الناحية المدمَّرة وتلك الروؤس المكسَّرة والأنوف المهشَّمة والصدور الممزَّقة والبطون المبقورة والعيون المسلومة أو المفقوءة؟. وحضر الشيطان الرجيم تحفّ به الزبانية وقال له: "أهلاً بك أيّها السياسي في جهنّم، وإذا كنت تسأل عمّا سبق ورأيت فقد كان دعايتنا كما كانت دعاياتك وأنت ذاتك زكّيتنا"!. 

**


أُشيع أنّ السفيرة الإسرائيليّة في موسكو قامت بزيارة للرئيس الروسي بوتين وسألته لو يتحدّث إلى الإيرانيين للضغط على حزب الله ليطبّق القرار 1701 الذي بإعتراف القوّات الدوليّة ـ اليونيفيل ـ سبق واخترقته إسرائيل ذاتها، منذ 2006، أكثر من 32 ألف مرّة. وقال لها: "إذا صار الضغط على حزب الله ليطبّق القرار 1701 هل إسرائيل مستعدّة لتطبيقه"؟، قالت إنّها غير مخوّلة أنّ تردّ على هذا السؤال وأنّها ستأتيه بالجواب. وابتسم بوتين، والسفيرة إلى اليوم لا صوت ولا صورة. 

**


سأله في حينه عن "عُمر موجات الربيع العربي"؟، إلى متى ستستمرّ متنقّله من بلد عربي إلى آخر؟، قال: "إلى أن يغدو العالم العربي جزءاً من المنظومة الدوليّة الديمقراطيّة"!، وسأله عمّن تكون هذه "المنظومة الدوليّة الديمقراطيّة" التي ستستمرّ "موجات الربيع العربي" وسيستمرّ الصراع والدمار والدم حتى يصير العالم العربي جزءاً منها؟، أجاب: "هل شيء أجمل من أن يكون المرء في "منظومة دوليّة ديموقراطيّة" مثلما في "أميركا"؟. 

ـ أميركا ذاتها التي ألقت قنبلتين ذريّتين على رؤوس المدنيين في هيروشيما وناكازاكي ومحت عن وجه الأرض برمشة عين مئات ألوف البشر. 

ـ أميركا ذاتها التي أبادت 4 مليون إنسان بالقنابل السجّاديّة والنابالم والكيمياوي ـ "أيجنت أورنج" في فيتنام. 

ـ أميركا ذاتها التي كم دبّرت لإنقلابات عسكريّة دمويّة في  أميركا اللاتينيّة.  

ـ وماذا عنها في القارّة المنكوبة ـ إفريقيا ـ وفي الشرق الأوسط ـ في بلاد العرب وفي فلسطين تحديداً؟. 

**


كثيراً سيصاب المرء بخيبة أمل إذا سمع دولة أستراليا تتحدّث عن حقوق الإنسان، وفي آن مواقفها الرسميّة والإعلاميّة والعسكريّة والإقتصاديّة والقانونيّة مفضوحة لصالح إسرائيل التي وجّهت إليها محكمة العدل الدوليّة في لاهاي تهمة إرتكاب إبادة.. في غزّة!. 

**


مجتمع القراصنة ـ القرن 18 و19 ـ كان فيه "الكابتن" ـ زعيمهم ـ مقدَّماً بين مقدَّمين، وكان يمكن للأكثريّة ـ وفي أي وقت ـ أن تدعو لإجتماع طارئ، إذا رأت لذلك ضرورة، لإنتخاب "كابتن" أكفأ في الخطط وتحديد الأهداف التي يجنون منها الغنائم الكبيرة عوض الأهداف الصغيرة، مثلاً. 

**


صارت الكلمات مجرّد تجميع أحرف؟، صارت "فايك" ـ مزوّرة؟، "أرتيفيشيال" ـ إصطناعيّة؟. 

**


مطعم صغير إسمُه "كأنّه"، ومكتوب على "الواجهة" إنّه "مطعم للتخسيس" ـ لإنقاص الوزن. وجلس رجل ممتلئ إلى طاولة وقدّموا له طبقاً ناصع البياض، وحرّك الشوكة والسكّين في الفراغ كأنّه يقطع في قطعة لحم ثمّ كأنّه يغرز الشوكة في قطعة.. وكأنّه يأكل بشهيّة!. 

**


و"يجب أن يأخذوا درساً في التخريب"، وأخذوا الدرس على نحوٍ آخر، "وجاء ترتيبهم الأوّل في تدمير حواضرهم وذواتهم"!.  


(7)

"القائد يتمتّع بميزتين رئيسيّتين: بالقدرة على التفكير المتطلّع إلى المستقبل.. وبالشعور الإنساني إتّجاه الآخرين". 

**


وهو يجتاز في صحراء داس على ما كأنّه "لغم". جمد في مكانه مثلما في فيلم "اللّغم" ـ "ماين" ـ ورأى، وهو يتلفّت بعينين مذعورتين، لوحاً معدنيّاً صدئاً عليه إشارة "خطر ـ حقل ألغام" رماه هبوب الرمل المديد أرضاً. ويظلّ كذلك يومين وكلّه أمل أن يمرّ من ينجده، وكلّ خطوة في الحياة هي واقعاً لغم، وحظّنا 7 بالمئة فقط أن يكون اللغم معطّلاً لهذا السبب أو ذاك. وكم بعدُ يستطيع الرجل أن يصمد؟. ويقرّر أخيراً أن يسعى إلى حظّه، ويرفع قدمه قافزاً في آن إلى ناحية بعيداً من إنفجار اللّغم. ولم يكن ما داس عليه لغماً بل كان مجرّد تنكة مشروبات غازيّة صدئة.  

**


"قبل الطائف، وفي عهد الرئيس الياس سركيس، اكتشف رئيس الوزراء اللبناني سليم الحصّ، على ما ذهب د. أسعد أبو خليل في جريدة الأخبار اللبنانيّة، أن الحكم اللبناني بوجهين: الرسمي البادي للعيان، والذي يرتكز على المناصب الرسمية والذين يتولونها، وغير الرسمي الذي كان يتضمّن ما يُسمَّى في الحياة السياسية الأميركية "حكومة المطبخ" أو حكومة الدائرة الصغيرة اللصيقة بالرئيس والتي تتولّى الحكم خارج نطاق مجلس الوزراء والرسميّات. اكتشف أن الرئيس سركيس كان يطبخ القرارات من خارج سياق مجلس الوزراء معتمداً على ثلاثية تشتمل عليه ـ الرئيس ـ جوني عبده ـ "الأمن العام"، فؤاد بطرس ـ "الخارجيّة" والبطريرك المدني للمصالح الطائفية"، مثلاً. 

**


يحبّ أن يرتدي "الفستان"، وكلّ منّا واقعاً فيه ما فيه أو له ما يكفيه من الأعباء والهموم، والسيّئ أنّه بعد فترة تقصر أو تطول،  وبحسب درجة الحرارة، يظنّ أنّ تسامحكم معه بإرتداء الفستان هو حقّاً ضعف منكم أو فيكم، ويبدأ هو بالنظر إليكم شذراً، ثمّ غاضباً كانّكم قتلتم أحد أسرته، ولكن حقّاً ما السبب؟، هو غاضب لأنّكم ـ "ويا عيب الشوم عليكم" ـ ترتدون البناطلين ـ البنطلونات ـ السراويل ـ وليس كما يجب، أي كما هو يرتدي: "الفستان"!. 

**


هذا يقول لك: "إرفع شاربيك" وذاك يقول: "أخفضهما" وثالث يقول: "حفّهما"، مثلاً!. 

**

  

جيسيكا واتسون ـ صبيّة أستراليّة في ربيعها السادس عشر ـ قرّرت أن تبحر "مفرَدة" حول العالم ـ سولو ـ. وانطلقت مغامرتها من ميناء سيدني ـ سيدني هاربر. اجتازت 24 ألف ميل بحري ـ عام 2010 ـ من دون توقّف ـ  "نون ستوب"، وخلال الرحلة المثيرة حقّاً والخطرة حقّاً انقلب مركبها  الزهريّ اللّون مع الشراع 7 مرّات بسبب البحار المتلاطمة والمحيطات المتصادمة والأمواج التسوناميّة الهائلة، ومرّة غرق المركب في عمق "70 قدماً". وحازت لقب بطلة شباب العالم لعام 2011.   

**


"نعّومي كامبل"، عارضة الأزياء الحسناء والشهيرة عالميّاً، وقد كان بالصدفة المحض يقف بحضرتها في قاعة حاشدة، كانت تبتسم له وقد رأته يبتسم لها، وسألته: "كيف تستطيع أن تخدمني"؟، قال: "أصفِّق لكِ".  

**


الشهيد الجنوبي اللبناني إبراهيم علي الدبق ـ من بلدة كونين في الشريط الحدودي مع فلسطين المحتلّة ـ كانت وصيّته إذا استشهد أن توهب أعضاؤه لمحتاجيها بغضّ النظر عن دينهم أو مذهبهم أو إثنيّتهم، وحظي منه مواطنه الشمالي اللبناني ـ العكّاري ـ وادي خالد ـ محمّد يحيا ـ قلبه. وكتب الطبيب محمّد حرب الذي أجرى عمليّات نقل أعضاء الشهيد أنّه لم يسبق أن رأى ملاكاً وهو لتوّه في مستشفى الرسول الأعظم ـ بيروت ـ أمامه ممدّداً على سرير، وأنّه للحظة لم يكن ماهراً بقدر البكاء.. وكيف الشهيد يهب حياته ليفتدي غيره.    

**


لئلاّ نخرج ليلاً من البيت خوّفونا صغاراً بالبعبع، والرومان كانوا يخوّفون أبناءهم بهانيبعل!، مثلاً. 

**


في مسرحيّة "لولو" ـ للأخوين رحباني وفيروز ـ جاؤوا بالطبيب النفسي ليفحص "المجنونة" ـ فيروز ـ وقبل أن يهمّوا بمغادرته تاركينه وحيداً بحضرتها قال إنّه خائف إذا تركوه وحده معها أن تهجم عليه وتخنقه، ولم يسمعوا له، وقبل أن يشرع بعمله تناول مرتبكاً أيّما ارتباك زجاجة صغيرة من جيب سترته، وفتحها مرتجفاً وابتلع بلا ماء حبوباً يُفهم أنّها مهدّئة للأعصاب، فكيف بعد سيكون من يريد أن يكون طبيباً نفسيّاً، مثلاً؟. 

**


عمره 30 عاماً وعمر زوجته 70، أي بعمر أمّه ربّما، ثمّ وهما في حافلة مزدحمة بالركّاب، وبصوت خفيض عساه لا يثير فضولاً، سألها: "أمّاه، هل تسمحين أن أقبّل خدّك"؟، قالت وهي تغمزه: "حسناً، ولكن إيّاك أن تخبر أباك"، مثلاً.  

**


الروائي الروسي الكبير دويستويفسكي كان في رواياته "يتعاطف مع المستضعفين وصغار المجرمين"، مثلاً. 

**


"من دون العِلم قد لا يخسر الإنسان موقعه الراقي في عالم  الطبيعة وحسب بل قد يخسر أيضاً وجوده كلّه.  

**


ومن كلّ بليون مصافحة ستنجو واحدة، والكون العظيم كلّه هو ثمرة  المصافحات الناجية عبر بلايين وبلايين السنين. 


(8)

إستقلالنا اللبناني نحتفي به ولم يكن، كما قال د. جورج حجّار، غير عمليّة إستخباراتيّة سريّة فرنسيّة بواجهةِ، وكما نقل عنه د. أسعد أبو خليل الموسوعي بتاريخ لبنان الحديث، أذناب الإستعمار. 

**

 

الجنرال شلومو غازيت ـ رئيس أسبق لجهاز الإستخبارات العسكرية الإسرائيليّة ـ أمان ـ قال: "حصلتْ إسرائيل على تسجيلات القمّة العربية الخاصّة التي انعقدت في المغرب سنة 1965 كاملةً، والقمّة كانت للبحث في جهوزيّة "العرب"  لمحاربة إسرائيل"!. 

**


الآثار تقول وأديانٌ تقول، فمن نصدّق؟. قال أحد المتديّنين ردّاً على استنتاجات علماء آثار: نحن من نصدّق؟، نصدّق علماء الآثار أم من خلق علماء الآثار؟!. وفي مناسبة ثانية جادل في ما يقوله علماء فلكيّون، وقال: نحن من نصدّق، نصدّق علماء الفلك أم الذي خلق علماء الفلك والفلك؟!. وفي مناسبة ثالثة كان جدل حول ما يقوله المؤرّخ د. صالح أحمد العلي، وقال فُضّ فوه: نحن من نصدّق؟، نصدّق صالح أحمد العلي أم الذي خلق صالح أحمد العلي؟!، صالح أحمد العلي هذا واحد كذّاب، أشر. 

**


عشية حرب تشرين ـ 1973 ـ إنتقل الملك الهاشمي حسين بن طلال بطائرته إلى "تل أبيب" والتقى غولدا مائير رئيسة وزراء دولة الكيان الصهيوني ـ إسرائيل ـ وأطلعها، دون أن يستطيع إقناعها، أن مصر وسوريا جاهزتان لحرب وشيكة، غير أن "غولدا"، وتماماً كما قال الملك ذاته، كانت "عنيدة"! و"لم توافق"!، مثلاً.   

**


قرّرت أميركا تزويد أوكرانيا بمادّة "اليورانيوم المخضَّب" الكارثي،  وإنّ كان أقلّ كارثيّة من اليورانيوم المخصّب ـ عصب السلاح النووي، ورفعت روسيا الصوت وطالبت العالم أن تكون له ـ كما قيل ـ في هيئة الأمم المتّحدة كلمة ضدّ الذين يعدون البشريّة بالمصائب والدمار. 

**


أستراليا، بريطانيا وأميركا في حلف "أوكوست". ويُقال إن هذا الحلف قد يضمّ بعد كلاًّ من اليابان والفلبّين وأندونيسيا وكوريا الجنوبيّة، والغاية هي محاصرة الصين، وقد يضمّ أيضاً "فيتنام"! ـ فيتنام التي كم عانت من ظلم الأميركان في ستينات وسبعينات القرن الفائت تتحالف مع أميركا التي قتلت منها 4 مليون بريء، وضدّ منّ؟، ضدّ الصين؟، ولماذا؟!، لها "مشاكل قديمة مع الصين"!!!. 

**


كذبوا، فلقونا كذباً، من سيصدِّق بعدُ كلمة يتلفّظون بها؟ "نفّقنا"، "خلصنا"، "بحّ"!.   

**


"إذا تريد أن تُخرّب حركة أو إنتفاضة أو ثورة اعطها بُعداً مذهبيّاً". 

**


من مفارقات "المتشدّدين" في أميركا الشماليّة أنّهم شيّدوا جامعتين من أشهر جامعات العالم: "هارفرد" و"يّال"، مثلاً.  

**


الأخ "رشيد" عندما يحدّثك عن دين الآخر يبدو عقلانيّاً بإمتياز وعندما يحدّثك عن دينه هو ينقلب فجأة، تماماً كما قال د. أحمد سعد زايد، إلى "خزعبلي"، مثلاً.  

**


حتى  شاء "هاردي" أن ينتحر في نهر جارف لأنّه فشل في حبّه، وشدّ الحبل على وسطه، من طرف، وربط الطرف الآخر بحجر كبير وقال لصديقه "لوريل" الذي كان غير بعيد منه ويشاهده ماذا يفعل من دون أي تدخّل ولو بسؤال "ماذا تفعل"؟ أن يقترب منه، فاقترب، وشدّ له وسطه بحبل آخر، من طرف، وربط الطرف الآخر بوسطه هو بحيث إذا هو رمى الحجر الكبير في النهر جذبه، وهو يجذب لوريل معه، وكان لوريل يتفرّج، ولكن لم يعدم هذه المرّة ـ والروح عزيزة ـ أن يسأل عن معنى أن يربطه هاردي إليه؟، وإذا هاردي يريد أن ينتحر فشأنه ولكن ذاته لا يريد أن ينتحر، وقال له هاردي يائساً منه ومن غبائه: "يا أحمق، يا أخرق، يا أصفق، من لك من بعدي؟، من سيأخذ بيدك ويوجّهك ويرشدك إلى ما فيه خيرك وصلاحك"؟. وصفن لوريل صفنته الشهيرة ثوانٍ معدودات وآمن بما طرق أذنيه وقال: "صحيح وإله قريش"!. واستعاد ثقته ونفخ صدره وتقدّم عزيزاً إلى حاااافّةِ النهر الجارف!.  

**


والعالم يندفع بفضل مغامرات التوحّش الرأسمالي إلى مسارات خطرة. 


\\ 


وخوفي هو أن تكون ضحايانا في عصر القرية الكونيّة مجرّد أرقام. 


\\

ـ "كلّ ما هو بين مزدوجين صغيرين مترجم أو منقول وفي الحالين بتصرّف". 

shawkimoselmani1957@gmail.com